لأول مرة في المغرب: التهديد الكيميائي للجماعات الإرهابية
كتبهاعادل كم ، في 23 مارس 2007 الساعة: 00:09 ص
أيمن بن التهامي، أحمد نجيم من الدار البيضاء: لأول مرة في المغرب بزغ التهديد الكيميائي للجماعات الإرهابية، إذ أظهرت التحريات أن مصالح الأمن أوقفت مهندس كيميائي بمدينة المحمدية ب (ضواحي البيضاء) يشتبه في أنه كان تحت إمرة سعد الحسيني، الذي يعتقد بأنه قائد الجناح العسكري ل "الجماعة الإسلامية المغربية المقاتلة" التي انصهرت، رفقة الجماعات الإرهابية المغاربية أخرى، في تنظيم جديد، اختار له أسامة بن لادن إسم "تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي". ورجح مصادر أمنية جيدة الاطلاع أن يكون "المهندس وراء تهديد من نوع جديد"، بعد أن ضبط السلطات الأمنية بحوزته كميات من "التيتانوس" استطاع الإرهابيون تربيتها على طريقة المختبرات العلمية.
من جانبه، أكد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط إحالة المتهم الحسيني على هذه المحكمة بعد ما توبع بعدة تهم تتعلق ب "المس بسلامة الدولة الداخلية عن طريق تسلم مبالغ مالية في إطار تمويل نشاط من شأنه المس بسلامة الدولة، وتكوين عصابة لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية في إطار مشروع جماعي يهدف الى المس الخطير بالنظام العام".
وذكر الوكيل العام، في بلاغ له، بأن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء تمكنت، في إطار تفكيك الخلايا الإرهابية، من إلقاء القبض على المسمى سعد، الذي أثبت البحث أنه بعد حصوله على إجازة في الكمياء انتقل إلى أفغانستان حيث تلقى تداريب شبه عسكرية. وأضاف أن هذه التداريب تركزت حول كيفية استعمال الأسلحة النارية الخفيفة كلاشينكوف، وصناعة المتفجرات، وتصنيع السموم، وتقنيات الرمي والتسديد باستعمال المدافع كالهاون، وتقنيات حرب العصابات والقتال بالشوراع وإقامة الفخاخ، فضلا عن تداريب حول الدوائر الالكترونية والدوائر المتكاملة وهي تقنيات تستعمل في عمليات التفجير عن بعد.
وأشار الوكيل العام الى أن المتهم التقى كذلك ببعض زعماء تنظيم القاعدة وبمجموعة من قيادييها في جهات مختلفة من العالم، مضيفا أنه شارك في غضون شهر يونيو2001، رفقة نور الدين نفيعا والطيب بنتيزي المحكوم عليهما على خلفية أحداث16 ماي 2003، ومحمد الكربوزي الموجود في حالة فرار خارج التراب الوطني، في الاجتماعات الرئيسية التي من خلالها تمت الهيكلة النهائية لما يعرف بالجماعة الاسلامية المقاتلة المغربية، والتي تمخض عنها إنشاء مجلس الشورى والمجلس التنفيذي، إضافة إلى خمس لجن أخرى هي: اللجنة العسكرية واللجنة الدينية واللجنة الأمنية، واللجنة المالية، واللجنة الإعلامية.
وأبرز المصدر ذاته أنه بعد دخوله إلى المغرب، خلال سنة 2002، عمل على تنشيط الخلايا التابعة لهذه الجماعة من خلال إنشاء لجنة عسكرية تهدف إلى إقامة معسكرات بجبال الريف وجبال الأطلس بغرض تدريب المتطوعين الجدد وإيواء أتباع الجماعة، وتشكيل في الوقت نفسه قواعد لتصنيع المتفجرات، كما قام بتنظيم تدريبات حربية لفائدة بعض أفراد الجماعة.
وبعد أحداث16 ماي 2003، وتفكيك الجماعة الإسلامية المقاتلة المغربية، ومحاكمة مؤسسيها سواء بالمغرب أو الخارج، يضيف الوكيل العام، اختفى الحسيني عن الأنظار، واهتم بإنشاء شبكة أخرى تتعلق باستقطاب المغاربة للذهاب إلى العراق، حيث تمكن من إرسال 18 شخصا لهذه الغاية، مستغلا الأموال التي حصل عليها من التنظيم المذكور.
80 ألف كلاشنيكوف في مالي ومادة سامة بالمغرب
فيما أكدت معطيات استخباراتية وجود حوالي 80 ألف سلاح كلاشنيكوف في شمال مالي، حيث تنشط الجماعات الغرهابية، كشفت
التحليلات المخبرية للمواد المحجوزة بالغرفة، التي اكتراها الانتحاري عبد الفتاح الرايضي بحي مولاي رشيد في الدار البيضاء، أنها كانت تحتوي على مادة سامة (titanos patogéne).
وقال شكيب بنموسى، وزير الداخلية، إن "الرايضي هو الذي صنع المتفجرات، واستقطب الانتحاريين للقيام بعملية 11 مارس"، مضيفا أن السلطات الأمنية لم "تحجز فقط مواد أولية في صناعة المتفجرات، بل أيضا ستة كيلوغرامات ونصف من المتفجرات الجاهزة".
وأشار المسؤول الحكومي، في لقاء عقده مع الصحافة، أمس الأربعاء، بمقر الوزارة بالرباط، وحضره الوزير المنتدب في الداخلية فؤاد عالي الهمة، إلى أن كل حزام "كان يحمل ما بين 330 و350 غراما من المتفجرات". وقادت التحقيقات إلى أن من بين 30 إرهابيا متورطا في تفجير 11 مارس بالدار البيضاء، اثنا عشر انتحاريا كانوا يتهيؤون للقيام بعمليات تخريبية ضد أهداف اقتصادية (تفجير البواخر الأجنبية الراسية بالميناء) وأمنية بالعاصمة الاقتصادية، وسياحية بمدن الصويرة ومراكش وأكادير.
كما توصلت التحقيقات إلى أن تاجر المجوهرات محمد الطالبي، الذي اعقتل قبل أيام، يقف وراء يقف وراء تمويل الخلية، إذ سلم الرايدي مبلغ واحد وثلاثين ألف درهم، بالإضافة إلى خمسة آلاف درهم سلمها إياه حسن الخطاب، المتهم ب تزعم خلية "أنصار المهدي"، المتابعة حاليا أمام القضاء.
وذكر وزير الداخلية أن "16 من أعضاء الخلية ال 30 تتراوح أعمارهم بين 18 و27 سنة، وأن 18 منهم يتحدرون من الحي نفسه، فيما أظهرت التحريات أن 11، من أصل 24 ألقي عليهم القبض، لهم سوابق عدلية، وأغلبهم يزاول حرفا هامشية".
وأكد بنموسى أنه من الصعب "إيجاد علاقة بين 11 مارس المغربي و11 مارس الإسباني"، واستطرد قائلا "ما نعرفه هو أن الرايدي كان يتمنطق الحزام أربعة أيام قبل 11 مارس، وكان مهيئا لتفجير نفسه في أي لحظة، أما باقي الانتحاريين فلم يكونوا مهيئين لتفجير أنفسهم في هذا التاريخ". وأوضح أن المغرب ليس في منأى عن خطر الإرهاب، وزاد مفسرا "لا يجب أن نقول إن علينا أن نرتاح، لأن المعلومات المتوفرة لدينا تؤكد أن المغرب مستهدف من طرف الشبكات الإرهابية"، وأضاف "صحيح أن المصالح الأمنية فعالة وتمتلك خبرة واسعة، لكن هذا ليس ضمان كافية لتفادي المخاطر، لذلك يجب أن يستمر الحذر في درجته القصوى".
وأكد فؤاد عالي الهمة، الوزير المنتدب في الداخلية، أن "السنة المنصرمة عرفت تفكيك 16 خلية تجند متطوعين وترسلهم إلى العراق، منها 11 تحمل توقيع الجماعة المغربية المقاتلة، وهو ما أثار حنق القاعدة، وبالتالي أضحى المغرب هدفا لها. وذكر فؤاد عالي الهمة أن "المغاربة، الذين تدربوا على حمل السلاح في شمال مالي، قد تكون وجهتهم، منذ الإعلان عن (ميلاد) تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، العراق فقط، بل من المحتمل أن يعودوا إلى المملكة.
وأبرز محيي الدين أمزازي، الوالي المدير العام للشؤون الداخلية بوزارة المذكورة، أن الإجراءات الأمنية المتخذة، أخيرا، مكنت، خلال الفترة الممتدة من 11 فبراير إلى 10 مارس، من الاستماع إلى 223 شخصا، 186 منهم جرى إخلاء سبيله، فيما أحيل الباقين على العدالة.
كما أدت هذه الإجراءات، يضيف محيي الدين أمزازي، إلى اعتقال 10 أشخاص، من أصل 43، مبحوث عنهم في قضايا الإرهاب، مشيرا إلى أنه تأكد للمصالح الأمنية أن 20 منهم يوجدون خارج التراب الوطني.
الداخلية المغربية: لا علاقة للعمل الإرهابي بالقاعدة
من جهة ثانية نفى الوزير المنتدب في الداخلية فؤاد عالي الهمة أن يكون للحدث الإرهابي الذي شهدته الدار البيضاء يوم 11 مارس علاقة بتنظيم القاعدة أو غيرها من التنظيمات الإرهابية، وقال في لقاء مع الصحافة "ما وقع في الدار البيضاء لا علاقة له بأية جهة خارجية، وإنما هو إنتاج محلي".
وأكد أن الانتحاري "قام بتشكيل خليته عقب خروجه من السجن بعد أن استفاد من عفو ملكي في نوفمبر الماضي، وبدأ في جمع المواد المتفجرة التقليدية التي بلغت نحو6 كيلوغرامات وكانت كافية لصنع 20 حزاما ناسفا، وهو ما تم العثور عليه في أحد البيوت بحي مولاي رشيد". وأكد المسؤولان المغربيان أن العمليات الإرهابية كانت تستهدف ميناء الدار البيضاء ومنشآت سياحية بالصويرة ومراكش، بينما كانت تحدثت مصادر أمنية في السابق أن الخلية كانت تستهدف ولاية الأمن بالدار البيضاء.
وفي ما يتعلق بالتمويل قال الوزيران إن الانتحاري حصل على 10 آلاف درهما، قرابة ألف دولار، من معتقل آخر هو حسن الحطاب الذي ألقي عليه القبض الصيف المنصرم وورط معه رجال أمن ودرك وجيش. كما حصل انتحاري الدار البيضاء على 31 ألف درهما من أحد بائعي المجوهرات في الدار البيضاء. ونفى وزير الداخلية أن يكون ل"سعد الحسيني، الذي حصل متفجرات 16 مايو 2003 الإرهابية، بالحادث، وقال إنه كان مبحوثا عنه منذ5 سنوات ولا علاقة لاعتقاله بهذا الحادث.
وقد حاول استقطاب 30 انتحاريا آخر في خليته تلك، كما كشفت المعلومات أن المغرب كان لأول مرة مهددا بأسلحة كيماوية. وفي علاقة بالموضوع كشفت رسالة تركها الانتحاري قبل تنفيذ عمله الإرهابي، أنه تعرض لأنواع من التعذيب خلال استنطاقه من قبل رجال الشرطة ثم بسجن أوطيطة 2، وتحدث بيان للسلفية الجهادية عن أشكال أخرى من التعذيب ذاقها الرايدي، وقد أدانت السلفية الجهادية هذا العمل وقالت إنه لا مبرر له شرعيا ولا عقليا ولا واقعيا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مارس 30th, 2007 at 30 مارس 2007 4:11 م
نعم وحتى انااوفق راى
سبتمبر 2nd, 2007 at 2 سبتمبر 2007 7:38 م
معلومات مفيدة