كذبة أبريل!
كتبهاعادل كم ، في 1 أبريل 2007 الساعة: 15:35 م
السؤال الجواب
الإسلام اليوم
فضيلة الشيخ: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
جاءني أخ بخبر أدخل الفرح والغبطة في قلبي، ولكن سرعان ما نفى ذلك، وعندما سألته لم الكذب؟ قال لي: إنها كذبة أبريل! وفي اليوم الثاني أتاني آخر وزرع الرعب في قلبي بخبر كادت أعصابي أن تنهار، ولكن يدعي بأنها كذبة أبريل!.
سؤالي فضيلة الشيخ: هل تجوز مثل هذه الكذبة، دخول فرح كان أو حزن؟ وجزاكم الله خيراً.
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فالكذب – وهو الإخبار بخلاف الحقيقة محرم، عن ابن مسعود – رضي الله عنه- قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: "عليكم بالصدق؛ فإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صدِّيقاً، وإياكم والكذب؛ فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وما يزال الرجل يكذب، ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذَّاباً" متفق عليه عند البخاري(6134)، ومسلم(2607).
وروى مالك في الموطأ(1862) عن صفوان بن سليم قال: قلنا يا رسول الله: أيكون المؤمن جباناً؟ قال: "نعم"، قيل له: أيكون المؤمن بخيلاً؟ قال: "نعم"، قيل: أيكون المؤمن كذَّاباً؟ قال: "لا".
وهو من خصال المنافقين، وعليه الوعيد الشديد، عن سمرة بن جندب – رضي الله عنه- أن النبي – صلى الله عليه وسلم- قال: إنه أتاني الليلة آتيان وإنهما ابتعثاني وإنهما قالا لي: انطلق، وإني انطلقت معهما، فأتينا على رجل مستلق لقفاه، وإذا آخر قائم عليه بكلُّوب من حديد، وإذا هو يأتي أحد شقي وجهه فيشرشر شدقه إلى قفاه ومنخره إلى قفاه، ، وعينه إلى قفاه، ثم يتحول إلى الجانب الآخر فيفعل به مثل ما فعل بالجانب الأول، فما يفرغ من ذلك الجانب حتى يصح ذلك الجانب كما كان، ثم يعود عليه فيفعل مثل ما فعل المرة الأولى"، فلما سئل عن ذلك، قيل: "إنه الرجل يغدو من بيته، فيكذب الكذبة تبلغ الآفاق" أخرجه البخاري(7047).
والكذب محرم ولو على الصغار؛ عن عبد الله بن عامر- رضي الله عنه- قال: دعتني أمي يوماً ورسول الله – صلى الله عليه وسلم- قاعد في بيتنا، فقالت: تعال أعطيك، فقال لها رسول الله – صلى الله عليه وسلم-: "وما أردت أن تعطيه؟" قالت: أعطيه تمراً، فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم-: "أما إنك لو لم تعطه شيئاً كتبت عليك كذبة" رواه أبو داود في سننه(4991).
ولا يستثنى من ذلك حال المزاح؛ بل الكذب فيه محرم أيضاً؛ عن أبي أمامة الباهلي – رضي الله عنه- أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم- قال: "أنا زعيم ببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحاً" رواه أبو داود(4800) بسند صحيح.
ولم يستثنى من هذا الحكم إلا الكذب للإصلاح بين اثنين، أو حال الحرب، أو في حديث الرجل لزوجته والمرأة زوجها؛ انظر ما رواه البخاري(2692)، ومسلم(2605) من حديث أم كلثوم بنت عقبة ابن أبي معيط – رضي الله عنها-.
وكذبة إبريل عادة رذيلة لدى بعض الشعوب إذا دخل شهر أبريل – وهو الشهر الرابع من السنة الشمسية- اخترع كل إنسان كذبة بهذه المناسبة، وربما حرص على أن تبلغ الآفاق.
ولا شك أن هذا مضاد لأخلاقيات المسلمين وأوامر الشرع لهم، ومن كذب فقد وقع في الإثم، فعلى المسلم أن يحذر من الكذب ويطهر لسانه منه.
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه، وصلى الله وسلم على محمد وآله وصحبه وسلم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : فتاوى | السمات:فتاوى
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أبريل 3rd, 2007 at 3 أبريل 2007 12:23 م
كذبة ابريل!!!
كذبة ابريل ويطلقون عليها في فرنسا سمك ابريل او كما يقولون بالفرنسية بوازون دو افريل،هل لهذه الكذبة قصة حقيقية، لا احد اخبرنا حتى الان عن اصل حكاية كذبة ابريل.. ولكن هناك الكثير من الروايات والحكايات تروي عن اصل هذه الحكاية الغريبة.
ولو طرحنا سؤالاً لماذا يكذب الناس؟ لوجدنا الإجابة تنحصر في خمسة أسباب رئيسية للكذب وهي:
1- لفت الانتباه: فالبعض من الناس يكذب ليجذب الناس ويلفت الأنظار نحوه وهو الواضح والدارج بين الناس.
2- الكذب لتجاوز العقاب: وخصوصا عند الشباب والأطفال ليتجاوز عقاب المدرس أو ولي الأمر أو أي مسؤول.
3- للترفيه: فيكذب البعض ليضحك الناس ليخلق جواً من المرح والمزاح بين زملائه فيورد النكت والطرائف وكثيرا ما تكون كذباً.
4- التربية الخاطئة: سواء الأسرية أو المجتمعية أو المدرسية والتي تربى عليها هذا الإنسان فهو نشأ في بيئة تشجع على الكذب ويجد أن الأم أو الأب أو كليهما يكذب أو يجد أن المدرس يكذب وبالتالي يأخذ هذا الانسان انطباعاً عن المجتمع وكأن الكذب أصبح أمراً عادياً مقبولاً في المجتمع فنجد بعد ذلك أن هذا الانسان لا يتحرج من الكذب.
5- النجاح الذي يحققه الكاذب من كذبه في بعض الأحيان يشجعه على التمادي والاستمرار في الكذب واعتبار الكذب وسيلة من وسائل النجاح.
ولا يخفى على الجميع أصل أو منبع ما يسمى (بكذبة ابريل) وارتباطها بالتقويم الروماني وما أشاعه ملك فرنسا بخصوصها عام 1654 م لذا فإن التربية السليمة تنصح بعدم ربط الجد بالهزل عن طريق ربط الكذب بالمزاح وهو ما تدعو إليه كذبة ابريل، وبالطبع هذا خلق خطر تربويا على الأفراد والمجتمع من خلال ما تشيعه كذبة ابريل من مفاهيم الترويع والتخويف ومن ثم الحقد والكراهية وقسوة القلب وسقوط المهابة وهذه كلها صفات مذمومة تربويا.
- النجاح الذي يحققه الكاذب من كذبه في بعض الأحيان يشجعه على التمادي والاستمرار في الكذب واعتبار الكذب وسيلة من وسائل النجاح.
إن الكذب من مساوئ الأخلاق، وبالتحذير منه جاءت الشرائع، وعليه اتفقت الفطر، وبه يقول أصحاب المروءة والعقول السليمة،وفي الشريعة الإسلامية جاء التحذير منه في الكتاب والسنة، وعلى تحريمه وقع الإجماع، وكان للكاذب عاقبة غير حميدة في الدنيا وفي الآخرة.
فعلى الجميع أن يتكاتف للتوعية بخطر الكذب والتحذير من عواقبه الوخيمة على الأفراد والمجتمعات،وعلى كل وسائل الاعلام أن توصل رسالة صادقة وواضحة للأسرة ولجميع قطاعات التربية والتعليم تبين للناس آثار الكذب ومخاطره الآنية والمستقبلية على الفرد والمجتمع.
الباحث الإعلامي / محمد عامر زكريا – الكويت