"لا تحلم" للمحبطين فقط !.

كتبهاعادل كم ، في 6 سبتمبر 2007 الساعة: 01:10 ص

 

يبدو أنه يوجد ضرورة بعض الأحيان لأيقاظ بعض الأشخاص فجأة وبدون مقدمات من سباتهم ومن ما هم فيه من إستمتاع مستمر في أحلامهم الوردية عن طريق إجبارهم على أداء "أختبار واقعية" مفاجئ يواجهون فيه أخيراً حقيقة ما يدور من حولهم ويبددون ما طغى على مخيلاتهم من تأملات وشطحات فكرية جعلتهم وكانهم لا يعيشون في العالم الحقيقي! ما هو مثير وهزلي أيضاً حول هذا الموضوع أنّ من يجبر عادة على أداء هذا النوع من الأختبارات اليومية القاسية هم المثقفون ومن حملوا راية التقدم والتطور في المجتمع العربي التقليدي، فهم من يصنعون الأحلام الوردية آملين في تطور مجتمعاتهم وهم من دئبوا في بث أفكارهم المتنوره وعقلانيتهم المتفتحة و القابلة للآخر وسط مجتمعات عرف عنها تاريخياً أنها لا تعيرأهتماماً كبيراً لمثقفيها ومتنوريها بل تعتبرهم حملاً ثقيلاً يجب الخلاص منه بأية طريقة كانت!

ثقيلاً يجب الخلاص منه بأية طريقة كانت!

الواقع وما يجري خلال الحياة اليومية في المجتمع العربي التقليدي ستجبر بعض من حملوا راية العلم والثقافة والتنور والعقلانية على إعادة التفكير في أهدافهم الثقافية العامة بالنسبة للمجتمعات التي ينتمون اليها، فلماذا بذل التعب وسهر اليالي الطوال وإضاعة الجهد العقلي والفكري المرافق عادة لمن يسيرون في رحلة التنوير والتثقيف ومن يحثون الآخرين على قبول التغيير الأيجابي من دون فائدة، نقول لماذا يبذل كثير منا هذه الجهود الخارقة في أن "نفكر" وسط فراغ فكري تاريخي عام مادامت أغلب بيئاتنا الأجتماعية لن تقبل أفكارنا ولو بعد حين؟ فما هو مترسخ في عقول الكثيرين في المجتمع العربي التقليدي من أفكار عفى عليها الزمن يبدوا صعباً تغييره لتجذره العميق وحتى لو استخدمنا آخر نتائج البحوث العلمية لإثبات فرضياتنا الفكرية للآخرين فهم لن يقتنعوا بضرورة التغيير الذي ننشده، هذا أذا لم يستمروا يرهبونه ويشكون بمن يحاول حثهم على قبوله!

مهنة صناعة الأحلام إعتنقها إفلاطون وأرسطو وإبن رشد ونيوتن وفولتير وغيرهم ممن يعتبرهم بعضنا أسلافهم الفكريين ولقد نجح ألئك العباقرة في تحقيق كثير من أهدافهم نظراً لتوافر الظروف التاريخية والفكرية المناسبة للتغيير الذي جلبوه آنذاك لمعاصيرهم ولكنها الآن تعتبر صناعة لا نفع ولا فائدة من ورائها لأنها ستنتهي عادة بإختبار واقعية حقيقي يكشف لنا أنّ ما يدور حولنا من نشاطات يومية في المجتمع العربي التقليدي يخالف تصورات كثير منا، فالعالم الحقيقي الذي يعيش فيه الاغلبية من مواطنينا لا يشبه لا من قريب ولا من بعيد ما نتخيله أن يمكن أن يتحقق وما نحلم به أن يحدث في يوم من الأيام.

حكمة: "عندما تشيع الرذائل ويبرز المتسلقون، فالأبتعاد حفظاً للكرامة سيكون افضل الخيارات" (أديسون).

بقلم: د. خالد الجنفاوي

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

3 تعليق على “"لا تحلم" للمحبطين فقط !.”

  1. السلام عليك اختاه

    جميل ما كتبت

    واصلي و بالتوفيق

    أدعوك لزيارة مدونتي الجديدة و التوقيع بافكار أو نصائح أو ما تجود به نفسك من فائدة للجميع

    بوركت و جزاك الله خيرا

  2. استسمح اخي

    سلام الله عليك ارجو ان تقبل اسفي

    بارك الله فيك

    و الله انا محرجة انه خطأ غير مقصود

  3. العفو أختي مشكورة على المرور الكريم ودعوة الكريمة

    ومرحبا بك في كل وقت

    دمت في خير ومحبة



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر