
شهد التاريخ الإسلامي موجات متعددة من انتشار التشيع الوافد والتي استطاعت فترة من
الزمن أن يكون لها حضور على الساحة، كما هو الحال مع مصر وفلسطين أيام الفاطميين لكنها سرعان ما تزول.
وفي وقتنا الحالي هناك مشروع لنشر التشيع في الأوساط السنية، بتخطيط وتنفيذ من جهات رسمية ودينية، ومن الجهات القائمة على تنفيذ هذا المشروع، مركز الأبحاث العقائدية، والذي يشرف عليه المرجع الشيعي فارس حسون، ومركز آل البيت العالمي التابع للمرجع السيستانى، ولهذين المركزين مواقع على شبكة الإنترنت.
واليوم، ونحن نتلقى الأخبار بتشيع مجموعات في فلسطين والأردن وتونس ومصر والمغرب والسودان، يتحتم معرفة حقيقة هذا الفكر الذي يعتنقه "المتشيعون"، فكانت هذه جولة في كتب "المتشيعين" من فلسطين والأردن، والتي هي منشورة ومطبوعة ومتوفرة في الإنترنت كذلك، وذلك لنتعرف على حقيقية بالفكر الشيعي المعاصر، والذي يروج بين أبنائنا وبناتنا، وحتى تكون محاولات التقريب على وعي حقيقي بما يجرى على الأرض، ولا ننخدع بالشعارات البراقة فقط.
1- الدكتور حسن أحمد الحياري، نائب عميد كلية التربية جامعة اليرموك، في كتابه "معالم في الفكر التربوي، للمجتمع الإسلامي إسلامياً – وفلسفياً"، يقول في المقدمة: "لذلك ليس غريباً، أن نجد خير أمة أخرجت للناس، كما وصفها الحق سبحانه وتعالى في كتابه المنير في عهد النبوة، قد انحدرت من هذه المكانة السامية، إلى وضع لا تحسد عليه، حتى أمست نزهة للطامعين ومذقة للشاربين، تتداعى عليها الأمم كتداعي الأكلة على قصعتها.
ومن الجدير ذكره في هذا المقام، أن السبب الأول لهذا التردي، والذي انبثقت عنه بقية الأسباب، يكمن في مخالفة عدد من المسلمين للنبي صلى الله عليه وآله وسلم في يوم الخميس، عندما أراد أن يكتب لهم كتاباً لن يضلوا بعده أبداً. والشيء المخجل حقاً، والذي يؤسف له كثيراً، وتشيب له الوالدان، ويندى له الجبين وتشيب له النواصي أن يشار إلى هذه المخالفة، بالاجتهاد المقدس.
ومنذ تلك اللحظة، شق الاجتهاد طريقه في مخالفة النصوص القرآنية، ومحاصرة السنة النبوية وإحراقها أكثر من مرة، وحوصر بيت الزهراء عليها السلام بعد وفاة أبيها مباشرة، بدلاً من تقديم الولائم والعزاء لهذا البيت الطاهر، كما استبيحت حرمات آل بيت الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، وبيت الله الحرام، والمدينة الفاضلة، واستعرّ القتال بين المسلمين إلى يومنا هذا" صفحة: ك.
وقد حوت هذه الفقرة من المقدمة، مجموعة من الاتهامات والطعون في الصحابة الكرام لا تستند لدليل، وهي في الحقيقة تسيء للنبي صلى الله عليه وسلم، بأنه لم ينجح في تربية أصحابه ومريده، فخالفوا القرآن وحرقوا السنة وحاصروا بيت ابنته واستباحوا حرمات بيت آل الرسول، والغريب أنها تصدر من دكتور في كلية تربية!!
2- مروان خليفات، بكالوريس شريعة من جامعة اليرموك سنة 1995م، في كتابه "النبي ومستقبل الدعوة"، يقول: "يذهب البعض إلى أنَّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) جعل أصحابه مرجعية للأجيال من بعده، بحيث يقومون بنقل القرآن والسنة لمن بعدهم، وتحيط هذا القول إشكالات كثيرة … هذه الأحاديث صريحة في دخول جماعات من الصحابة في النار، وقد فسرها المفسرون بالمنافقين والمرتدين، وهذا التفسي














